البارحة لما تركني الأطباء وأنا على حالتي تذكرت قولة لعبد الرحمان منيف في روايته المبئسة ( الآن هنا أو الشرق المتوسط من جديد ) ( أنصح بها كل المرفهين والمحتاجين لجرع زيادة من الكآبة ) قال : “طريق المعرفة العين، بينما الأذن فهي للطرب والنميمة”، فجاءني خاطر اضطرني للسهر متحديا الكم الهائل من المهدئات المضخ في جسدي وقررت أن أرفع تحدي إن شفاني الله أن أصوم عن الكلام و لا أتواصل مع الناس إلا عبر الكتابة في وقت الضرورة القصوى لـ:
-أنني لما أتكلم أبدل جهدا ووقتا كبير أكبر بكثير من الذي أبدله لما أفكر وأكتب ، في حين أن نتائج الثانية أبرك بكثير من الأولى.
-أنني لما أتكلم لا يصل كلامي إلا للمتحاور وغالبا يضيع بعد ذلك ، أما اذا كتبت فأشرف بعدد أكبر.
-أنني أعتقد أن الناس أميل للصامتين ولو كان المتكلمون يخرج من أفواههم اللؤلؤ والمرجان .
-أنني لما أتكلم يطفوا في كلامي الإحساس بالحب للطرف الآخر، الشيء الذي يفهمه معظمهم على أنه ضعف فيا .
-أنني مصر على الخلود ولو بالأشكال المنقوصة التي منها أن يخلد مكتوبي.
-أنني أومن بقول أحدهم : أن تصمت فيشك الناس أنك غبي، خير من أن تتكلم فتؤكد لهم تلك الشكوك.
-أنني فقدت الرغبة عن الكلام مثل درويش حين قال : “لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما يئسنا”.
لو لي خاطر عندك اقرأ كتاب “العرب ظاهرة صوتية” لعبد الله القصيمي.
Like this:
Be the first to like this post.
هذه المدخلات نشرت في يناير 16, 2008 في 1:20 م من Non classé . You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed
You can leave a response, or trackback from your own site.
يناير 16, 2008 في 1:45 م
لك خاطر عندي بالطبع يا حمزة وسأبحث عن الكتاب واقرءه
انت تعلم ان قلمك يعجبني
لك اطلب منك بل آمرك ان تترك اليأس وتنتقل الى التفآل مهما كانت الظروف
وشفالك الله من كل سوء
يناير 16, 2008 في 2:45 م
ابني الروحي حمزة
كلما قرأت لك حرفا كلما تمنيت لو كنت بجانبي كي أمرر يدي على خدك إعجابا بك
الموت… الموت أكثر الكلمات التي أكرهها وأكثرها يقينية بالنسبة إلي
الموت شفاء جميل من مرض لا دواء له… مرض الحياة
لكم غبي هو هذا الموت لأنه لا يقتل إلا الأغبياء، أما الأبطال فيظلون أحياء مادام الموت حيا.
جميل هو اختيارك بني، حرف مكتوب أفضل من مئات الكلمات التي تتبخر في الهواء… تموت قبل موت صاحبها.
أكتب يا حمزة… أكتب… هناك من يقرؤك باستمرار وهناك من سيقرؤك وهو لم يولد بعد.
أمك.
يناير 17, 2008 في 10:46 م
فى هذا المربع جئت لأترك رد ويظهر لى اننى لا أريد الا ان استمع وأقراء علنى اخالف الدراسة التى قالت
ان العربي يتحدث 7 اضعاف ما يسمع والغربي يسمع 7 اضعاف مايتكلم
فهل نحن بحاجة فعلا للأستماع اظنه كذلك
حمــــــــــــــــــــــزة……….الكلام يطول لو اردت الكلام ولكن
رب سكوت ابلغ من كلام
عندى كم ولكن سوف ابتلعة لأكون نصف عربية
………………………….لاتعليق
يناير 19, 2008 في 5:48 م
اكيد انك تمزح لان الياس لم يجد مكانا له في قلبك من قبل
فلا تكن بخيل التفاءل وعد لطبيعتك التي اعتدتك بها
مع التفاءل و الايمان و الامل نحقق المعجزات
يناير 27, 2008 في 8:43 م
حمزة….يا مشاكس الحرف
صعب أن أتصورك دون قلم يظهر معك بالصورة،….وصعب أن تتخيل نفسك كذلك…
فانت خلقت لتكتب..وتزرع رؤى بطعم اليقين والشك…وترصعها جواهر على وجه صفحات أوراقك المتعطشة…
حمزة؟؟؟…
أحيانا ،توهمنا الحروف بكوننا السادة وأصحاب القرار…..وكوننا من نتحكم بالكلام مادمنا نسيطر على سحر الصوت بأفواهنا….ونخنق القلم بين أناملنا ….
وهم كهذا ياحمزة….يجعلنا نستهين بسطوة الحروف وفوضاها بدواخلنا …وإعدامها للغة الناطقة فينا وتحولها إلى صمت ناطق بألف لغة….
فلاأظنك أخرسا باختيارك….لكنني أظنك…تجيد الإختيار
أكتب…واكتب…..واكتب…، فالكتابة اختيار
زينة
ديسمبر 18, 2008 في 12:55 ص
salam,
just drop to say hi^^