أخرس باختياري

Posted in Non classé on يناير 16, 2008 by hamouza

البارحة لما تركني الأطباء وأنا على حالتي تذكرت قولة لعبد الرحمان منيف  في روايته المبئسة ( الآن هنا أو الشرق المتوسط من جديد ) ( أنصح بها كل المرفهين والمحتاجين لجرع زيادة من الكآبة )  قال : “طريق المعرفة العين، بينما الأذن فهي للطرب والنميمة”، فجاءني خاطر اضطرني للسهر متحديا  الكم الهائل من المهدئات المضخ في جسدي وقررت أن أرفع تحدي إن شفاني الله أن أصوم عن الكلام و لا أتواصل مع الناس إلا عبر الكتابة في وقت الضرورة القصوى لـ:

   -أنني لما أتكلم أبدل جهدا ووقتا كبير أكبر بكثير من الذي أبدله لما أفكر وأكتب ، في حين أن نتائج الثانية أبرك بكثير من الأولى.

    -أنني لما أتكلم لا يصل كلامي إلا للمتحاور وغالبا يضيع بعد ذلك ، أما اذا كتبت فأشرف بعدد أكبر.

    -أنني أعتقد أن الناس أميل للصامتين ولو كان المتكلمون يخرج من أفواههم اللؤلؤ والمرجان .

    -أنني لما أتكلم يطفوا في كلامي الإحساس بالحب للطرف الآخر، الشيء الذي يفهمه معظمهم على أنه ضعف فيا .

    -أنني مصر على الخلود ولو بالأشكال المنقوصة التي منها أن يخلد مكتوبي.

    -أنني أومن بقول أحدهم : أن تصمت فيشك الناس أنك غبي، خير من أن تتكلم فتؤكد لهم تلك الشكوك.

    -أنني فقدت الرغبة عن الكلام مثل درويش حين قال : “لم نعد قادرين على اليأس أكثر مما يئسنا”.

لو لي خاطر عندك اقرأ كتاب “العرب ظاهرة صوتية” لعبد الله القصيمي.

أبحث عن رحم يأويني

Posted in إليها on يناير 10, 2008 by hamouza

صعب أن يصدق أحدهم أنني عقدت موعدا معك في الحلم ..

قبل يوم الموعد بسويعات ، أقصد في تلك الليلة ،لم أنم ولا دقيقة، أخدت أوراقا وقلم وكتبت لك، نزفت أربعة قصائد في ليلة واحدة..

في نهار ذلك اليوم،لم أفعل شيئا غير التخيل، كنت أتخيل كيف ستمر تلك الدقائق، بحضرتك..كيف سأصافحك، من أين سنمر، ماذا سنأكل،على ماذا سأعزمك، وبعد كل هذا كيف سأتجرأ لأطلب موعدا ثانيا..

كما تذكرين كان موعدنا الخامسة، وقد أخبرتك أنك اذا تأخرت خمس دقائق لن تجديني..

كنت هناك على الثالتة ..راجعت زقاقات الأحباس التي سنعرج عليها، ضبطت مكام المقهى الذي سندردش فيه، المكتبات التي سندخلها، الكتب التي سأعرفك عليها وأنا ممتلئ بالغرور..

وقفت أمام دار الثقافة في الرابعة ظنا مني أنك ستحضرين أبكر اشتياقا لي..

لما وصلت ساعة الميعاد، اكتشفت أنه لا مشتاق غيري ..

وقفت ليموزين فخمة أمامي في الخامسة ودقيقة، طفر عندي شيء من الجنون جعلني أظن أنك ستنزلين أنت منها..تدري من نزل؟ نزل ليوناردو ديكابريو، كانوا يصورون مشهدا من فيلمهم..

أخبرت نفسي أنك ستستشعرين أنني أشك أنه أجمل مني، وأنك ستجدين أن ذلك وهم يقينا، وأنني أجمل منه حتما..

في الخامسة وخمسة دقائق، اشتريت السيجارة الأولى (لم أكن قد دخنت منذ راودتني المرة الأولى)،دخنتها بحقد..في الخامسة و10دقائق اشتريت اثنتين، في الخامسة والنصف دخنت الرابعة ثم أحرقت بنهايتها القصائد الأربعة..انتظرتك إلى السادسة..

كنت أنوي أن أصيح في وجهك عندما تراوديني لاحقا :( أخبريني بأن أحدهم مات،لأن لا مبرر كافي غير ذلك لتخلفي أول موعد بيننا) وكنت أنوي أن أقاطعك للأبد ان نفيت أو حتى ترددت،،،كنت سأبدو قويا، مثل الدون كيشوت..

العن أبو القوة، لا أريد أن أبدو قري، لأنني لست قويا حقيقة، محتاج لك فعلا..

أريد، أقصد أحتاج ملجأ، لست ككل الملاجئ، أحتاج بيتا أحتمي به من نوائب الزمان، أحتاج صدرا أبكي عليه وخدا يبكي على صدري..

أذكر أنني كتبت لك في إحدى الأربعة:

   لملميني

   يا ست النساء:

   آويني رحما يحميني

   وأسكنك عيني يا عيني

*******************************

أبعد من حدود الشعر ، أهواك

                                                                                                     المشتاق لك حد الفجيعة

                                                                                                                حمزة

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.